يوسف بن عمر الغساني التركماني
219
المعتمد في الأدوية المفردة
حرف الطاء * طالِيسَفَر : « ع » هو الدّارْكِيسة باليونانية ، أكثر الناس على أنه البَسباسة . ولست أرى ذلك بصحيح . قال : وزعم ابن جُلْجُل « 1 » وحده أن الطاليسفر : هو لسان العصافير . وقال غيره : هو عروق شجرة هندية . وقال بعضهم : هو عروق العُشْبة التي يَعلَق بها دود الحرير . وقال : الطاليسفر : هو عروق دِقاق صُفر ، قشرها أغبر ، وداخلها أصفرَ ، وطعمها عفِص ، فيها حرافة . وهي حارّة يابسة في الدرجة الثانية . وخاصيته : النفع من البواسير والأورام الظاهرة والباطنة . وقال عن آخر : الطاليسفر معتدل الحرارة والبرودة ، يابس في الدرجة الثانية ، ينفع من وجع الأسنان إذا طُبخ بالخلّ . وماؤه المطبوخ فيه ينفع القُلاع الأبيض إذا أمسك في الفم . وبدله إذا عدم : ثلثا وزنه من الكَمُّون ، ونصف وزنه من الإبْهِل . « ج » هو ورق الزيتون الهنديّ ، وهو قشور هندية ، فيها قَبض وحِدّة وعِطرية يسيرة . وأجوده الذي يضرب إلى الصفرة ، العطِر الرائحة . عند جالينوس أنه ليس فيه حرّ ولا برد ، معتدل . وقال غيره : إنه حارّ يابس في الدرجة الثانية ، وقيل إن يبسه في الثالثة . ينفع من الذَّرَب وقروح الأمعاء ونزف الدم والبواسير ، ومن الفالِج واللَّقوة . وقدر ما يستعمل منه : مثقال . وقيل : إنه يضرّ بالرئة ، ويصلحه العسل . « ف » قشور شجرة هندية . ويقال : هو من العروق . أجوده ما كان عفِص الورق ، مائلًا إلى الصفرة . وهو حارّ يابس في الأولى . ينفع من اللَّقوة والفالِج والسَّحْج وقروح الأمعاء . والشربة : درهمان . ( 1 / 370 ) * طاوُس : « ع » هو طائر معروف . يطير بعد ثلاث سنين ، وفيها يكمل ريشه ، ويفرخ مرّة في العام . لحمه وشحمه إذا طبخا إسْفيذاباجا وأكله أو تحسَّى مرقه من به ذات الجنب نفعه ، وإذا ديف لحمه مع ماء وسَذاب وعسل ، نفع من أوجاع المعدة . ولحمه وشحمه يزيدان في الجماع . ومرارته إن خلطت بخلّ ثقيف نفعت من نهش الهوامّ . ولحمه أصلب من لحم الشُفْنين والورَشان والبط ، وأبطأ انهضامًا ، وأقرب إلى شَبَه اللِّيف . وهي رديئة المزاج ، وأجودها الحديث السنّ ، وهي حارّة ، تصلح المعدة الحارّة الجيدة الهضم . وقال : الطاوس إذا رأى طعامًا فيه سَمّ يرقص ويصيح . قال : ولحظه السم يُوهِن سَوْرة السُّم ، وإذا طلي زبله على الثآليل قلعها . وعظامه إذا أحرقت وسحقت ، وطُلي بها الكلَفَ أبرأته ، وإن دُلك به على البرص غيّر لونه .
--> ( 1 ) هو أبو داود سليمان بن حسان يعرف بابن جلجل . طبيب فاضل أندلسيّ ، كان في أيام هشام المؤيد باللّه . « انظر ترجمته في عيون الأنباء ، في طبقات الأطباء ، لابن أبي أصيبعة ، ج 2 صفحة 46 ، 47 ، 48 » .